السيد محمد سعيد الحكيم

212

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

تعلم أني شريف ، فاغفر لي . فقلت : كيف يغفر الله لك وقد خرجت إلى ابن بنت رسول الله ( ص ) فأعنت على قتله ؟ ! قال : ويحك ، فكيف نصنع ؟ ! إن أمراءنا هؤلاء أمرونا بأمر ، ولو خالفناهم كنّا شراً من هذه الحمر » « 1 » . 42 - ولما خلع أهل المدينة يزيد أنكر عبد الله بن عمر ذلك « 2 » ، ودعا بنيه وجمعهم ، وقال : « إنا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله . وإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة ، فيقول : هذه غدرة فلان . . . فلا يخلعن أحد منكم يزيد . . . فتكون الصيلم بيني وبينه » « 3 » . 43 - وكان أهل المدينة حينما خلعوا بيعة يزيد قد حبسوا بني أمية وضيقوا عليهم . فلما أقبل جيش أهل الشام بقيادة مسلم بن عقبة أفرجوا عنهم وسمحوا لهم بالخروج من المدينة بعد أن أخذوا منهم عهد الله تعالى وميثاقه على أن لا يبغوهم غائلة ، ولا يدلوا على عورة لهم ، ولا يظاهروا عليهم عدواً . لكن عبد الملك بن مروان حينما دخل على مسلم بن عقبة في الطريق ، واستشاره مسلم في خطة القتال أشار عليه بخطة محكمة - سار عليها مسلم -

--> ( 1 ) تاريخ الإسلام ج : 5 ص : 125 في ترجمة شمر بن ذي الجوشن ، واللفظ له . تاريخ دمشق ج : 23 ص : 189 في ترجمة شمر بن ذي الجوشن . ميزان الاعتدال ج : 2 ص : 280 في ترجمة شمر بن ذي الجوشن . وغيرها من المصادر . ( 2 ) صحيح البخاري ج : 8 ص : 99 كتاب الفتن : باب إذا قال عند قوم شيئاً ثم خرج فقال بخلافه . السنن الكبرى للبيهقي ج : 8 ص : 159 كتاب قتال أهل البغي : باب إثم الغادر للبر والفاجر . مسند أحمد ج : 2 ص : 48 ، 96 مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما . تفسير ابن كثير ج : 2 ص : 605 . الطبقات الكبرى ج : 4 ص : 183 في ذكر عبد الله بن عمر بن الخطاب . وغيرها من المصادر الكثيرة . ( 3 ) الطبقات الكبرى ج : 4 ص : 183 في ذكر عبد الله بن عمر بن الخطاب ، واللفظ له . صحيح البخاري ج : 8 ص : 99 كتاب الفتن : باب إذا قال عند قوم شيئاً ثم خرج فقال بخلافه . السنن الكبرى للبيهقي ج : 8 ص : 159 كتاب قتال أهل البغي : باب إثم الغادر للبر والفاجر . مسند أحمد ج : 2 ص : 48 ، 96 مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما . البداية والنهاية ج : 8 ص : 255 أحداث سنة أربع وستين من الهجرة : ترجمة يزيد بن معاوية . وغيرها من المصادر الكثيرة .